الشيخ الأنصاري
22
كتاب الطهارة
والنبوي المحكيّ عن قرب الإسناد : « لا بأس ببول ما يؤكل لحمه » « 1 » . وموثّقة عمّار : « كلّ ما أُكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » « 2 » دلَّت على المطلوب بمفهوم الوصف الوارد في مقام بيان الضابط والمعيار ، كالقيد المأخوذ في الحدود ، إلى غير ذلك ممّا يأتي بعضها في بول الدواب والخُشّاف « 3 » . هذا كلَّه ، مضافاً إلى المستفيضة الواردة في البول والعذرة كما سيجيء بناءً على عدم اختصاص العذرة بغائط الإنسان . وربّما يخدش في دلالة إيجاب الغسل على النجاسة ، وفيه بعد اتّفاق العلماء على استفادة النجاسة من أمثال ذلك - : أنّ وجوب الغسل مطلقاً لا يكون إلَّا لأجل النجاسة ؛ إذ احتمال كونه لأجل وجوب التجنّب عن أجزاء غير المأكول ، مدفوع بإطلاق وجوب الغسل حتّى لو جفّ الثوب أو مسح مسحاً يزيل أثره ولم يبق منها أثر ، وقد قام الضرورة والإجماع على أنّه لا يشترط في ثوب المصلي بعد الإباحة أزيد من الطهارة وعدم كونه مما لا يؤكل أو ملاصقاً له ، مع أنّ في كثيرٍ من أخبار خصوص البول والعذرة ما يدلّ على نجاستهما بقول مطلق « 4 » .
--> « 1 » قرب الإسناد 156 ، الحديث 573 ، والوسائل 2 : 1012 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 17 . « 2 » الوسائل 2 : 1011 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 . « 3 » في « ب » بدل « الخشّاف » : « الخُطَّاف » . « 4 » انظر الوسائل 2 : 1001 ، الباب الأوّل من أبواب النجاسات ، والصفحة 1011 ، الباب 9 منها ، الحديث 8 و 13 .